يوسف بن تغري بردي الأتابكي
158
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ثم رحل الملك الظاهر إلى خربة اللصوص ثم سار منها إلى دمشق فدخلها في الثامن من شوال وبينما هو في دمشق ترددت الرسل بينه وبين التتار وانفصل الأمر من غير اتفاق وفي ذي الحجة توجه الملك الظاهر من دمشق إلى حصن الأكراد لينقل حجارة المجانيق إليها ورؤية ما عمر فيها ففعل ذلك ثم سار إلى حصن عكار فأشرف عليها ثم عاد إلى دمشق في خامس المحرم من سنة إحدى وسبعين وستمائة وفي ثاني عشر المحرم المذكور أفرج الملك الظاهر عن الأمير أيبك النجيبي الصغير وأيدمر الحلى العزيزي وكانا محبوسين بالقاهرة ثم خرج الملك الظاهر من دمشق في المحرم أيضا عائدا إلى الديار المصرية وصحبته الأمير بدر الدين بيسرى والأمير آقوش الرومي وجرمك الناصري فوصل إليها في يوم السبت ثالث عشرين المحرم فأقام بالقاهرة إلى ليلة الجمعة تاسع عشرينه خرج من مصر وتوجه إلى دمشق فدخل قلعتها ليلة الثلاثاء رابع صفر فأقام بدمشق إلى خامس جمادي الأولى اتصل به أن فرقة من التتار قصدت الرحبة فبرز إلى القصير فبلغه أنهم عادوا من الرحبة ونزلوا على البيرة فسار إلى حمص وأخذ مراكب الصيادين على الجمال ليجوز عليها ثم سار حتى وصل إلى الباب من أعمال حلب